إلغاء ندوة بالوطني

الإمارات: مواطنون يحتجون كتابياً لدى "المجلس الوطني" بسبب إلغاء ندوة

 

الإمارات:  تسليم رسالة احتجاج "للمجلس الوطني" على خلفية إلغاء ندوة بتوجيهات من "جهات عليا"
5 يناير 2010
تم اليوم، الثلاثاء الموافق 5 يناير، تسليم رسالة احتجاج وقع عليها عدد من مواطني دولة الإمارات إلى المجلس الوطني الإتحادي (البرلمان). و قد جاءت الرسالة على خلفية قيام "جهات عليا"، لم تسمها، بإلغاء ندوة كان من المقرر عقدها بين أبناء الشعب و المجلس الوطني في الحادي عشر من شهر ديسمبر الفائت، إلا أن الندوة ألغيت قبل أقل من يوم على انعقادها بأوامر من "جهات عليا"، مما أثار استياء العديد من مواطني الدولة، الذين رأوا في هذا التصرف خرقا لتوجيهات القيادة السياسية في الدولة و أهدافها المعلنة، و قاموا على إثر ذلك بتوقيع عريضة يطالبون فيها المجلس الوطني الإتحادي بأن يتأخذ موقفا واضحاً و صريحا مما حدث، كما طالبوه في البحث في أسباب إلغاء الندوة و الجهة التي تقف وراءها و مبررات مخالفتها لتوجيهات القيادة السياسية العليا في الدولة:
 
نص الرسالة و الموقعون:
 
 3 يناير 2010
إلى: الأمانة العامة للمجلس الوطني الإتحادي، الموقرة،
نسخة إلى : سعادة رئيس المجلس الوطني الإتحادي، المحترم،
            : سعادة أعضاء المجلس الوطني الإتحادي، المحترمون،
 
بعد التحية و التقدير،،،
 
الموضوع: إلغاء ندوة المواطنين بالمجلس الوطني الإتحادي
 
      تأكيداً على مبدأ الحوار الوطني ، وتأسيسا لفعل ممارسة حرية التعبير عن الرأي حول قضايا الوطن ، وقناعة بحق المواطن فى خلق قنوات تتيح له التفاعل المباشر مع ممثليه فى المجلس الوطني ، وإنطلاقا من الإيمان الكامل بأهمية تفعيل حالة الحراك السياسي التي شهدتها دولة الامارات العربية المتحدة جراء تعديل آلية تشكيل المجلس الوطني وفق قرار القيادة السياسية و الذي يقضى بتمكين المواطن من المشاركة السياسية من خلال منحه الحق السياسي بانتخاب نصف أعضائه .
    إننا، ووفقا لتلك الرؤية، نعتبر الاجراء الذي تم اتخاذه من قبل الجهات المسؤولة بالدولة، والذى قضى بإلغاء الندوة التي كان مقرراً أن تعقدها جمعية الشحوح للتراث الوطني  بتاريخ 11 ديسمبر 2009 بإمارة " رأس الخيمة " ، و كانت محاورها الأساسية تهدف إلي مناقشة قضايا وطنية بمشاركة أعضاء من المجلس الوطنى الإتحادي، بالإضافة إلى نخبة من أصحاب الرأي والفكر من " الإماراتيين "، نعتبر، ماحدث إجراءً غير مبرر و لا يسهم فى تعزيز العلاقة بين الشعب والأعضاء و لا يؤدي إلى إثراء الحوار حول القضايا الوطنية، وهو الحوار الذى يجب العمل على تأصيله كحق أساسي من حقوق المواطنة .
   إن أسلوب المنع والإقصاء وعدم إعطاء الفئات المجتمعية الحق فى الحوار وإبداء الرأى فى القضايا العامة مع صناع القرار أو من ينوب عنهم يعتبر مشهداً غير ديمقراطي و لايثري الصورة التي تسعى الدولة فى الإمارات إلى تثبيتها فى المحافل المحلية والدولية، كما يعتبر منهجا غير حضاري تم تجاوزه فى الكثير من التجارب الاقليمية والعربية .
     إننا اذ نسجل لكم هنا احتجاجنا الصريح على ذلك الإجراء، نتطلع أن يكون موقفكم مسانداً وداعماً لنا فى ضرورة الدعوة الى عدم التضييق على المبادرات الشعبية التى تهدف إلى الحوار العلني و العام حول القضايا الوطنية، وعدم التدخل في تحديد أولويات أجندة عمل  ودور جمعيات النفع العام الذى يفترض أن تلعبه في المجتمع وبين شرائح الرأي العام الاماراتي باعتبارها الممثل الشرعي لمؤسسات المجتمع المدني.
لَقِّم المحتوى